ثمن الخبرة

كتبت فيتنمية الذات قصص نجاح | التعليقات 5 »
20 March

كنت يوماً فى إحدى الشركات الكبرى فى مقابلة مع مدير هذه الشركة، فلم أجده على مكتبه وإنما فى موقع العامل يتابع خط سير العمل.

تأملته من بعيد وأنا أتفكر فيما يفعله حتى ينال مرتبه الضخم .. الرجل تقريباً لا يفعل شيئاً سوى إصدار الأوامر وإبداء الرأى، والتوجيه والرقابة … الخ.

مجهوده البدنى أقل من 20% من أقل موظف فى الشركة، تقريباً لا يبذل جهداً ، ورغم ذلك هو أكثر العاملين مرتباً .. لماذا فى رأيك؟

نعم .. إنها الخبرة.

الخبرة التى تقضى فيها عمراً بأكمله وتضيع فيها زهرة شبابك كى يزداد وضعك فى الشركة تقدماً ويرتفع راتبك، ويزداد عدد الراغبين فى ضمك إلى شركاتهم ومؤسساتهم، وفى النهاية حينما يتحول لون شعرك إلى بياض الثلج، وتفقد صحتك التى أنفقتها فى تنمية تلك الخبرة لتجد نفسك تأخذ المرتب الذى كنت تحلم به ولكن بعد أن تجاوزن الخمسين من العمر، وتستقطع جزء كبير منه للعناية بصحتك والمحافظة على مستوى ثابت من الأداء يعينك على الاستمرار فى العمل.

هل من مخرج؟

بالطبع وإلا ما كتبت هذه التدوينة

..

كما يعلم من يتابعنى فى هذه المدونة، أحرص دوماً على الاتجاه الإيجابى فى التنمية، فلن يحدث يوماً – إن شاء الله – أن أكتب مقالاً به نقد هدام لأى سلوك أو فكر.

إذن … فلنعد إلى موضوعنا ..

السبيل الوحيد لزيادة خبرتك فى سن صغيرة هو الاتجاه إلى طريقين:

الطريق الأول: هو أن تبدأ فى صناعة خبرتك مبكراً، حتى تصبح ماهراً ومتمكناً فى سن صغيرة، فتصبح وأنت فىفى الثلاثين تملك خبرات يملكها من الخمسين من عمره.

هذه الطريقة فعالة، ولكن من يستطيع أن يجزم بتوافر الوعى فى بدايات حياتك حتى تستطيع سلوك الطريق الصحيح، والثبات على علم أو مهنة محددة وصناعة خبراتك ومهاراتك منذ الصغر؟ .. بالطبع لا أحد.

الأمر كله موكول إلى الحظ وحسن تقدير الأمور فى شخصيتك وأنت صغير، أو من يوجهك إلى الطريق الصحيح فى الحياة العملية، وهذه الصفات والظروف لا تتوافر للجميع بنفس الكيف.

الطريق الثانى: شراء خبرات الآخرين … وهى الطريقة الفعالة التى تختصر بها الكثير من التجارب والخسائر المحتملة فى حياتك المهنية.

أنت لست فى حاجة إلى وضع أصبعك على نصل الخنجر حتى تدرك أنه يجرح، ولست فى حاجة إلى أن تعيش تجارب الآخرين الفاشلة حتى تدرك أنها لا تصلح ..

استفد بما قدمه الآخرون على مدار السنين، اكتسب خبراتهم التى وضعوها فى مشاريعهم وحياتهم الشخصية والمهنية، اقرأ كتب الناجحين، احضر ندواتهم ومحاضراتهم، استمع إلى نصائحهم وتوجيهاتهم،  واعلم أنك تصنع خبراتك الجديدة الحاوية لخبراتهم.

طبعاً هناك منكم من سيعترض ويقول: من يعطى خبراته اليوم لغيره، الكل يخاف من المنافسين فى السوق …… الخ.

أنا معك فى هذا، ولكن ليس كل الناس كبعضها فى هذا الشأن، وحتى تدوينتنا عملية فمعى هنا تجربة الأخ معمر عامر صاحب مدونة مسارات مهنية.

مجموعة من المقالات موضوعة فى كتاب بصيغة البى دى إف يشرح فيه تجربته فى مجال الرسم للأطفال بعنوان (كيف تحصل على مسار مهني ناجح في مجال الرسم للأطفال) كتبه وعرضه فى مدونته بدون مقابل لمن يرغب فى الاستزادة من هذا المجال.

بالطبع هو مجال مهنى ليس مألوفاً لدى الجميع ولكنه على المستوى العام بداية جيدة، وقد سبق الأخ معمر – بارك الله فيه – فى عرض خبرته بدون مقابل ليستزيد منها الجميع، وأتمنى أن أجد فى الأيام المقبلة من يعرض عليّ عرض خبرته فى مدونتى أو أى مدونة فى مجال ما بدون مقابل حتى يستفيد منه الجميع ويضيفوا خبرة سنين إلى خبراتهم، والحفاظ على أعمارهم من الضياع فى اكتساب خبرة مكررة.

بارك الله فى الأخ معمر  … فهل من معمر؟

يمكنك متابعة المزيد من المقالات عن طريق الخلاصات، وإضافة هذه التدوينة إلى أحد الشبكات الإجتماعية التالية ..


  • إضف الموضوع إلى Float Design
  • إضف الموضوع إلى Delicious
  • إضف الموضوع إلى Twitter
  • إضف الموضوع إلى Google
  • إضف الموضوع إلى Digg
  • إضف الموضوع إلى Technorati

النواوى .. حينما ندرك أن التغيير يبدأ من الداخل

↑ Grab this Headline Animator

free hit counter
free hit counter

5 من التعليقات تمت كتابتها

أضف تعليقك
  1. أم رقية
    March 20, 2010 at 7:29 pm

    حمد لله على السلامة
    إيه الغيبة دى كلها، وبعدين إيه الشكل الجديد ده؟
    شكله حلو وهادى على فكرة، ذوقك جميل
    يا ريت بقى معانا باستمرار زى الأول

  2. March 24, 2010 at 10:38 pm

    اخي عمرو هناك خطأ املائي :

    الأمر كله موكول إلى الحظ وحسن تقدير الأمور فى شخيتك وأنت صغير، أو من يوجهك إلى الطريق الصحيح فى الحياة العملية، وهذه الصفات والظروف لا تتوافر للجميع بنفس الكيف.

    شخصيتك : شخيتك

  3. خالد
    April 10, 2010 at 5:26 am

    السلام عليكم

    ايضا خطأ اخر وهوا قولك
    الأمر كله موكول إلى الحظ وحسن تقدير الأمور فى شخيتك وأنت صغير

    لاشيء في الوجود اسمه حظ , كل شيء يحدث بقدر الله , وربنا قدر الاشياء وليست حظوظ وصدف ..

    مقالة رائعة بارك الله فيك

    • admin
      April 11, 2010 at 9:36 am

      ونعم بالله
      ولكنى أحيلك إلى قول الله سبحانه وتعالى
      “وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم”
      جزاك الله خيراً على التذكرة

  4. May 3, 2010 at 2:10 pm

    معلومات جميله ورائعه
    شكرا لك عمو وان شاء الله سأستفيد منها وشكرا لك

إترك تعليقك ..

اشترك فى القائمة البريدية ليصلك جديد المدونة

مرحباً .. أنت الزائر رقم
free hit counter
free hit counter