التنمية الصحية والتنمية البشرية

كتبت فيالتنمية الصحية | لا تعليقات »
20 March

أعنى بالتنمية الصحية، الانتقال من الحالة الجسمانية الراهنة التى أنت عليها – بكل سلبياتها – إلى حالة متفوقة تعطى جسمك إمكانيات لم تكن متوافرة له قبل ممارسة الرياضة. وذلك عن طريق خطوات بسيطة لا تؤثر على نمط حياتك، بل ربما تغيره للأحسن.

لماذا أكتب فى هذا القطاع؟

سؤال قد يتبادر إلى ذهن بعض القراء، فهذا الموقع يتحدث فى المقام الأول عن التنمية البشرية والتنمية الذاتية وإدارة الوقت، واستخدام مهارات الاتصال فى التعامل مع الناس .. الخ.

ولكن من قال إن الاهتمام بصحتك – التى هى رأس مالك، ووقود حياتك – ليس من التنمية البشرية؟ معى فى هذا القطاع ستجد مثلاً أن امتلاء المعدة يؤثر على نومك بالسلب، وحينما تستيقظ وأنت متعكر المزاج ستكون إنتاجيتك العقلية أقل، ونفسيتك فى التعامل مع من حولك أسوأ، وأعمالك المزمع إنجازها ليست على نفس المستوى من الكفاءة والجودة فى الأيام الأخرى.

بل إن هناك بعض الأطعمة التى ينصح بها أخصائيو التغذية لتنشيط الذهن، وحسن التفكير.

وحينما تسمع المقولة التى تقول أن “العقل السليم فى الجسم السليم” فهذه المقولة صحيحة تماماً إلى أبعاد لا يمكنك تصورها، فلا الجسد المجهد، ولا الجسد المترهل، ولا سوء التغذية واضطراب مواعيد الطعام من العادات الصحية والغذائية الصحيحة، وبالعكس فالتغذية الصحية تساعد عقلك على الانتباه والنشاط، وبالتالى زيادة إنتاجيته.

إن ممارسى الرياضة على المستوى العام، يمتازون عن المتكاسلين عنها، بالنشاط واليقظة، والاستعداد لتقبل الضغوط، واللياقة العالية، والثقة بالنفس، وثبات مستوى الصحة، والابتعاد عن الأمراض العصرية مثل السكر والضغط والأزمات القلبية المفاجئة، وغيرها من الميزات الغير معدودة.

المفهوم الخاطىء عن أهمية الرياضة

حينما نتحدث عن الرياضة يتبادر إلى الذهن أول ما يتبادر، كرة القدم .. اللعبة الشعبية الأولى فى العالم، وإذا أراد أحد الهاجرين للرياضة ممارستها فأول ما سيقوم به هو الاتفاق مع زملاء الطفولة وأيام الشقاوة على ميعاد يلعبون فيه كرة القدم فى أحد النوادى أو مراكز الشباب.

لا أدرى لماذا يتعامل الناس مع الرياضة وكأنها شىء ثانوى فى الحياة يحتاج المرء إلى بعض الفراغ من الوقت حتى يتمكن من ممارستها. لو ذهبت إلى حى يسكنه بعض الأجانب المقيمين فى مصر – كالمعادى مثلا – وخرجت من دارك فى السابعة صباحاً ستجد كمية من البشر تمارس رياضة العدو، وكأن المعادى كلها تجرى صباحاً، ولكن المميز فى الأمر هو أنك ستلاحظ أن قلة من المصريين فقط تحافظ على هذه العادة، بينما الأغلبية العظمى منهم أوربيين مقيمين فى مصر.

بالطبع لا أقلل من شأن المصريين، فأنا مصرى ولكننى أتحدث عن ثقافة بحاجة إلى التغيير. ممارسة الرياضة لا تحتاج إلى الوقت، ولكن تحتاج إلى حجز مكان فى بند الأولويات.

أيضاً يربط بعض الناس بين الرياضة والإجهاد الشديد، الذى يحتاج إلى إعدادات خاصة ليست متوافرة وإذا توافرت ينقصها الحماس. من قال إن الرياضة يجب أن تكون مجهدة حتى تؤتى ثمارها؟ ذلك مفهوم يحتاج منك إلى استشارة أصحاب الخبرة فى هذه الأمور.

أعجب بشدة ممن يقول ليس عندى وقت لممارسة الرياضة، ففى الصباح أذهب إلى العمل وفى المساء آتى مجهداً من العمل ولا استطيع ممارسة الرياضة. بينما لو أنك عرضت على هذا الشخص عمل بضعف الأجر يتطلب منه الاستيقاظ مبكراً ساعتين سيوافق، وهو هو نفس الشخص لو اضطرته الظروف إلى العمل مساءاً للاستكفاء من متطلبات المعيشة سيعمل مساءاُ.

الأمر فى رأيى ليس وقت بقد ما هو أولويات.

سنتحدث سوياً هنا عن كل ما من شأنه تنمية مهاراتك وتحسين قدراتك الشخصية، مما له علاقة بالرياضة فى المقام الأول، وسنمارس معاً بعض التدريبات الذهنية التى تدعم داخلك التأمل وترفع درجة تركيزك.

يمكنك متابعة المزيد من المقالات عن طريق الخلاصات، وإضافة هذه التدوينة إلى أحد الشبكات الإجتماعية التالية ..


  • إضف الموضوع إلى Float Design
  • إضف الموضوع إلى Delicious
  • إضف الموضوع إلى Twitter
  • إضف الموضوع إلى Google
  • إضف الموضوع إلى Digg
  • إضف الموضوع إلى Technorati

النواوى .. حينما ندرك أن التغيير يبدأ من الداخل

↑ Grab this Headline Animator

free hit counter
free hit counter
إترك تعليقك ..

اشترك فى القائمة البريدية ليصلك جديد المدونة

مرحباً .. أنت الزائر رقم
free hit counter
free hit counter